آخر تحديث | الاثنين 20/11/2017 ساعة 09:00 |صنعاء
كتب
كتب
الشراكة والإخاء ..هادي والأمير الطموح

بقلم: محمد قشمر

اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي حمى مهووسة من قبل بعض المغرضين والحاقدين على ثبات الرئيس هادي وتمسكه بمواقفه التي نبعت اصلاً من الإجماع الوطني ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية والتوافق الدولي حول شخصيته كرئيس شرعي وممثل وحيد لليمن على رأس الهرم السلطوي ، وزاد من تلك الأحقاد ما يلقاه من حفاوةٍ وإكرامٍ وتعاونٍ مشتركٍ من القيادة السعودية ومن الشعب السعودي الشقيق .

 

كانت الحملة العمياء تتركز حول وضع القيادة اليمنية في موضع الضعيف المرتهن او في موقف المأمور، تلك الحملة التي شنتها كثير من المواقع التي تمثل العداء لليمني وللشرعية وكانت تتدعى حباً لهادي وهي تسعى بكل الوسائل للنيل من شخصه ومن مكانته الوظيفية بشتى الطرق .

 

الحقيقة انها ليست المرة الأولى التي يتعرض لها هادي كرئيس لمثل هكذا حملات أو ضغوط على المستويين الداخلي الخارجي ، ولكنه دائماً كان صلباً يخرج بعدها أقوى وبخطوات عملية وأكثر فاعلية للقضية الوطنية.

 

بعد الحملة الأخيرة التي غردت خارج الوطنية اليمنية تلك التي روجت بأن الرئيس تحت الإقامة الجبرية وذلك بعد القرارات الصارمة التي اتخذتها القيادة السعودية بخصوص مكافحة الفساد ، وحاول الإعلام المظلل أن يصطاد في المياه العكرة في محاولات يائسة لتشويه العلاقة المتزنة والمتوازية بين الوطن اليمني الحبيب والوطن السعودي الشقيق ، كل تلك الأبواق كانت بعيدة ً في فكرها وتفكيرها لأنها لا تبحث الا على شق الصف وبث الفرقة والنزاع والخصام بين الأخوة وفي كل المراحل والظروف .

 أتت بعد تلك الحملة تلك الزيارة المهمة والحساسة التي قام بها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لمقر إقامة الرئيس هادي والتي توجها الطرفان بمجموعة من النتائج التي اخرست كل الألسن التي نبحت بالحقد الدفين داخل القلوب المريضة .

 

من أهم تلك النتائج هي الوديعة التي تبلغ ملياري دولار لتوضع في البنك المركزي اليمني لمحاولةٍ جادةٍ لإنعاش الريال اليمني الذي ما زال الانقلابيون حتى اللحظة يحاولون قتله بكل ما أوتوا من قوة ، وتلك المحاولات الخبيثة تفاقم الوضع الإنساني والكارثي على المواطن اليمني البسيط الذي عاني الويلات بعد انقلابهم المشؤوم .ومن النتائج أيضا ً البدأ بوضع اللمسات الأولى لبرنامج الإعمار وغيرها من النتائج . ولكن الجميل في الأمر أن القيادة اليمنية شكلت لجنة لمتابعة تلك النتائج والسعي الى استيعابها والعمل على إنجاحها على أرض الواقع اليمني الصعب،

هادي يدرك جيداً بأن الوضع ليس بالهين وأن المسؤولية ليست سهلة ولهذا سعى لتشكيل تلك اللجنة التي يجب أن تكون عند حسن ظن الوطن قيادةً وحكومةً وشعبا ، لأن الفشل في إدارة تلك النتائج الحساسة التي يحتاجها المواطن اليمني ستنقلب آثارها سلباً على الرئيس شخصياً وستكون كارثية على القضية اليمنية عموما ً وسيؤكد القائمين عليها بأنهم عاجزين عن قيادة وطن يمر بأخطر مراحله التاريخية.

 

 

المملكة العربية السعودية دائماً تجسد الإخاء بطرقٍ شتى، كيف لا وهي التي تحتضن بين جوانبها أكثر من مليون يمني مقيم يعملون على أراضيها ويساهمون في تخفيف الوطأة على ما لا يقل عن خمسة مليون يمني في الداخل المليء بالكوارث والفقر والجوع والمرض، المملكة التي تحتضن أكثر من ستمائة ألف يمني نازح من ظروف الحرب وهم يعيشون على الأرض المباركة ويعملون ويعينون أسر هي في أشد الحاجة للعون والمساعدة.

 

أقول لأولئك الأبواق التي تصرخ في أذن الوطن ماذا قدمتم للوطن وماذا قدمت إيران لليمن غير الموت والدمار والضياع الاجتماعي والأخلاقي. ماذا استفدتم من خطاب الكراهية التي تبثون سمومها ليل نهار في روح المواطن اليمني التي أصبح لا يسمع بل يرى الموت التي تقودونه إليهم في كل لحظه وساعة.

أيها البائعين الموت في أزقة الخوف ودهاليز الألم لا تسوقوا فكرة الخيانة على غيركم وأنتم صناعها ولا تتهموا الوطن بالعمالة وأنتم عبيدٌ لها تحت عباءة الأئمة وغطاء العقيدة التي تهدم القيم وتبيع السلام.