آخر تحديث | الجمعة 19/10/2018 ساعة 03:27 |صنعاء
محمد القادري
محمد القادري
الرئيس هادي بين ثلاثة 1-3

 

 

الانتصار المميز والمختلف ، هو الانتصار الذي تحققه ولم يحققه أحد من قبلك ، وفخامة الوالد الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ورعاه حقق انتصارات لم يحققها احد من قبله ، ورغم ان انتصاراته كثيرة في جوانب عدة ، إلا ان هناك ثلاثة انتصارات هامة  هي تاج على كل الانتصارات ، انها انتصارات تغوص في العمق وتحلق في الأعلى ، انتصارات لا يصنعها إلا المنفردون المتميزون  ، ولا يدركها إلا الوطنيون  العارفون ، وسأتطرق هنا إلى الانتصار الأول .

 

1 - الانتصار للعلم اليمني

 

في عهد من سبق ، كان العلم اليمني مجرد قطعة من قماش ترفرف بها الريح ، او مجرد علامة فقط تدل على اليمن ، ولم يكن العلم واقعاً في الوطن حاضراً بدلائله ، وراسخاً كشموخ علوه ، وموجوداً كعظيم ما يحمله ، حتى أتى الرئيس هادي لينتصر لذلك العلم انتصاراً يليق بقدسيته وعظمة ما يرمز إليه ، كي يصبح عالياً في الاعالي ومعايشاً فوق تربة الوطن الغالي .

 

كان العلم موجود ، ولكن ما يحمله العلم ويدل عليه غير موجود .

 

الانظمة السابقة تحمل العلم ولكنها لا تحمل قيمه ومبادئه ، يرفعون العلم ويفعلون ويمارسون غير ما يتضمنه العلم ، كما هو حال الحوثي اليوم ، يرفع العلم اليمني وهو اكبر من يعاديه ويحاربه ويخالف مضمونه .

 

وجاء الرئيس هادي ليخلص العلم من تلك القيود التي فرضها عليه عادوه ، وينقذه من مكرهم وخداعهم واستخداماتهم المغرضة التي جعلت العلم وسيلة للمظاهر والمتاجرة والمخادعة والادعاء الكاذب.

 

كان العلم يرفرف ولكن دلائله غائبة عن الواقع .

 

يرفرف اللون الابيض الذي يدل على التقدم والازدهار والحرية ، والواقع في تخلف وفساد وافساد وظلم واستحواذ على ثروات الوطن ومصادرة لحقوق ابناءه ، فالشعب ليس إلا مجرد بحر للاسماك الكبير يأكل الصغير ، ليس هناك مساواة بين اليمنيين ولا عدالة ولا مشروع دولة حقيقي يصون كرامتهم ويحقق طموحاتهم .

 

يرفرف اللون الأحمر الذي يدل على دماء الشهداء الذين فجروا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيد ورسموا اهدافها  ، ولكن الواقع يحكي انه ليس هناك شي من اهداف الثورة التي اصبحت مجرد احتفالات واغاني وشعارات ولم تصبح واقعاً ملموساً معايشاً ونظاماً حاكماً وناجحاً .

 

يرفرف اللون الأسود الذي يرمز للتخلص على ليل الظلم والاستبداد والتخلف ، ولكن الواقع يحكي اننا لا زلنا نعيش في ذلك الليل ولم نرى الفجر .

 

كان العلم يرفرف في مناطق يمارس فيها الظلم والتسلط ويعاني ابناءها من الاستبداد والتهميش ، ولعل مران التي نبت فيها الحوثي مثال على ذلك  حيث كان يرفرف فيها العلم طيلة بضعة عقود من الزمن ، ويمارس فيها ما يضاد ذلك العلم حتى خرجت تلك الجماعة الانقلابية المتغطرسة الظالمة التي تشاهدون اليوم افعلالها الاجرامية القبيحة بحق اليمن وشعبه  وثورته وجمهوريته .

 

 

 

ولكن فخامة الرئيس هادي جاء لينتصر للعلم اليمني انتصاراً لائقاً بمكانته ، ويخلصه من مفاهيم المتاجرة ليجعله حاضراً بمشاريع الدولة المنشودة وبنيان الصرح الوطني وتحقيق الوجود الفعلي ، وايجاد المطلوب الحقيقي ، ليرفع هادي العلم للسماء في يد ويجسد دلائل على الارض في اليد الاخرى .

 

 

 

عندما يقول الرئيس هادي سنرفع العلم في مران ، فمعنى ذلك انه سيرفع العلم وينتصر له انتصاراً حقيقياً تاماً وشاملاً .

 

رفع هادي للعلم في مران ، ليس كما رفعه احد من قبل ، انه رفع مختلف للراية التي سيجسد انتصارها على الارض .