آخر تحديث | الثلاثاء 21/08/2018 ساعة 01:20 |صنعاء
محمد القادري
محمد القادري
الرئيس هادي بين ثلاثة 3-3

تحدثت في مقالين سابقين ، عن انتصارين من ضمن ثلاثة انتصارات مميزة تتوج الانتصارات العديدة التي حققها ويحققها فخامة الوالد الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ، والانتصار الأول هو الانتصار للعلم اليمني ، والانتصار الثاني هو الانتصار لشهداء ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة والرابع عشر من اكتوبر التليدة ، واليوم سأتحدث عن الانتصار الثالث .

 

 3 - الانتصار للنشيد الوطني.

كان النشيد الوطني مجرد اغنية فقط ترددها الألسن ولم تترجم معانيها على الأرض اليمنية ، اقتصر مفهوم النشيد الوطني لدى ارباب الحكم من قبل ، على انه مقطوعة مغناة ومعزوفة يتم استخدامها في افتتاحية اي حفل او مهرجان  كرنفالي او في افتتاحية البرامج اليومية للفضائية اليمنية والاذاعة ، وبسبب هذا المفهوم الخاطئ لدى انظمة الحكم السابقة اصبح النشيد مكبلاً بقيود متمثلة في تلك الاخطاء ، احرمته من تحقيق الترجمة الواقعية ليغدو قولاً وفعلاً ، ولو ترجمت انظمة الحكم السابقة ذلك النشيد وعملت على تحقيق معانيه العميقة ، لما حدثت كل هذه المشاكل التي عانى منها الوطن وشعبه .

وفخامة الرئيس هادي ، قد جاء بمشروع يحمل الانتصار للنشيد الوطني ويترجمه ترجمة فعلية حقيقية على واقع الارض اليمنية ، ولعل مواجهة الرئيس هادي لكل المشاكل اليوم في الساحة اليمنية كانقلاب وارهاب واعادة دولة وترسيخها ، وهي المشاكل التي كان سببها انظمة الحكم السابقة التي لم تعمل بمضمون النشيد الوطني وتحمل مفاهيمه والتي عانى منها الشعب في مجالات شتى ،،، مواجهة هادي لهذه المشاكل اليوم وتوجهه نحو اجتثاثها ، يعتبر بحد ذاته انتصار للنشيد الوطني.

 

 نشيدنا الوطني يتحدث عن مسيرتنا ودربنا العربي ، ولو قامت انظمة الحكم السابقة بترسيخ هذا النشيد في الواقع ، لما حدث انقلاب يتبع المسيرة الايرانية والدرب الفارسي .

نشيدنا الوطني يحمل مفهوم الوحدة ، ولو تم ترسيخ هذا المفهوم من قبل المسؤولين عن الدولة سابقاً ولم يرتكبوا الاخطاء التي اساءت لمفهوم الوحدة وحولت مسارها ، لما حدثت تلك المشاكل التي جعلت بعض من الشعب يكره الوحدة .

ابناء الجنوب بدأو بترديد النشيد الوطني رددي ايتها الدنيا نشيدي قبل ابناء الشمال قبل الوحدة رغم ان النشيد منبعه من الشمال كتب كلماته الشاعر الفضول وغناه ولحنه  فنان الوطن ايوب طارش ، وهذا ما يدل على ان هناك وحدة شعبية على الايمان بمفاهيم هذا النشيد والاعجاب به ، ولكن بسبب عدم ترسيخ تلك المفاهيم بعد الوحدة من قبل انظمة الحكم ، استطاعت المشاريع الاخرى التي تحمل المفاهيم المضادة لنشيدنا الوطني  ان تبسط اقدامها في اليمن وتجد لها مجالاً في الوطن ، ولهذا السبب كأن  النشيد الوطني تحول في الواقع بعد قيام الانقلاب إلى هذا المطلع .

رددي ايتها الدنيا لسيدي

ولصرخته اعيدي وأعيدي

 

وادفعي المجهود دفعاً بالمزيدي

سيدنا الحوثي ونحن له عبيدي .

 

ولكن فخامة الرئيس هادي ، بمساره الوطني ، ومشروعه العربي الرافض للمشروع الفارسي في اليمن وقيامه بمحاربته ، قد انتصر للنشيد الوطني ، يغنيه بفمه ويرسخه بيديه .

ليمضي هادي منتصراً لنشيدنا الوطني في كل توجهاته ومساره ومشاريعه وافكاره .

عشت ايماني وحبي امميا

ومسيري فوق دربي عربيا

وسيبقى نبض قلبي يمنيا

لن ترى الدنيا على ارضي وصيا.