آخر تحديث | الثلاثاء 21/05/2019 ساعة 04:23 |صنعاء
د. علي العسلي
د. علي العسلي
الحرب القائمة استراتيجية وليست تكتيكية.. فاحسموها ولن تحتاجوا لحرب بدأت لتوها على الخليج ..!

في البداية أقول رمضان كريم .. ثانيا أستطيع أن أجزم أن الأمم المتحدة متهمة بما يجري من تخريب للمنشآت الاقتصادية الخليجية واخص مبعوثي الأمم المتحدة المتعاقبين على اليمن والذين اشرفوا على نقل الاسلحة لأذرع ايران في اليمن ليحدث هذا التهديد الخطير والتحدي السافر لفرض الأمر الواقع والتفاوض مع ايران  باعتبارها القوة الضاربة والفاعلة والسباقة .. !؛

 

ومن يظن أن استجابة دول الخليج لاستغاثة الرئيس هادي هي تكتيكية ولا زال يتعامل معها على هذا لأساس فهو مخطئ جداً ؛  فالحرب هي استراتيجية  وفخامة الرئيس عبده ربه منصور هادي حفظه الله قد كان من السباقين في التحذير منها مبكراً ؛ وكان  مدركا جداً لهذا المآل فحذر من فارس وطموحاتها وضرورة لجمها وإلا ستتوسع لتلتهم كل منطقة الخليج فهي دولة استعمارية استيطانية تريد تحقيق شعارها المرفوع والمثبت في خرائطها وبتواطؤ الامم المتحدة بما يسمى بالخليج الفارسي بدلاً من الخليج العربي .. !؛

 

الاعتداء على ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة وعلى مضخات النفط اليوم بالمملكة العربية السعودية ليس عمل ارهابي عرضي ومحدود وإنما  استباق لحرب تنوي نية وليس فعل الولايات المتحدة الأمريكية شنها على ايران ،وهي رد مباشر على الحرب الاقتصادية الفعلية التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية على ايران حاليا بغرض حماية الكيان الصهيوني وليس من أجل عيون دول الخليج كما يحلو للبعض تسمية ذلك  فأمريكا لن تتدخل الا وقد دمرت إيران ما تستطيع تدميره فأحذروا وتوحدوا ورصوا الصفوف فأمريكا تحارب إيران اقتصاديا والرد الإيراني واذرعه يآتي على دول الخليج ..!؛

 

وليس بعيدا أو صدفة أن ينسق ويرحب مبعوث الأمم المتحدة بإعادة الانتشار في محافظة  الحديدة اليمنية من طرف واحد عما يجري من صراع حول المضايق والممرات ،فمبعوث الأمم المتحدة هو ذراع من اذرع ايران ويحرص على تمكين الحوثة من باب المندب والتحكم فيه ، ولذلك ارى أن على  الشرعية ودول التحالف العربي القيام بالآتي:

 

_ ان تطلب اعفاء السيد مارتن غريفيث فوراً .. ؛

 

_أن يتم توقيف مهازل السلام والتفاوض وتمجيد اتفاق ستوكهولم ،وان تُعدّ الجيوش للزحف لتحرير  اليمن وفي المقدمة العاصمة صنعاء بريا ،فهذا  هو الرد الوحيد الذي سيوقف عملية الحرب الاقليمية  الثالثة او الرابعة .. الخ ..؛

 

_ برجا أن لا تتكرر مأساة اليمن  وتكتيكاتها التي افقدت عنصر المبادرة وتحولت الى رصد ومراقبة وتقييم ؛ كما تعمل الولايات المتحدة الامريكية الآن في العمليات العسكرية الواضحة للعيان ولا تحتاج الى مجاهر إمريكا العظمى للتحقق والتأكد من تبعية من قاموا بتلك العمليات في الفجيرة و الرياض ..!؛

 

بغير ما سبق فأذنوا بحرب  شاملة؛ ولن  تنفعكم الاكتفاء فقط بالادانة والاستنكار.. فبنيتكم التحتية واستقراركم ومنكم مهددة بشكل جاد فالسيناريوا القادم مرعب وليس كما يزعم البعض انه عمل تخريبي محدود.. ولذلك فاسرعوا بالحسم في تحرير اليمن فذلك احد الضمانات القوية لعدم وقوع حرب ضد دولكم ومنشآتكم ومصالحكم ..وصوم مقبول و افطار شهي و السلام ..،،،،