آخر تحديث | الاثنين 17/06/2019 ساعة 09:20 |صنعاء
جمال المارمي
جمال المارمي
خلافات سياسية تجمعها عبارة "كل الطرق تؤدي إلى روما"
توالت الخلافات السياسية والسعي وراء المصالح بين الاطراف اليمنية منذ انتهاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل, وفي صورة عكسية ومعارضة لتنفيذ مخرجات الحوار ومسودة الدستور تنطوي خلافات المصالح الحزبية بين تلك الاطراف وتجمعها عبارة كل الطرق تؤدي إلى روما ضمن مصلحة عامة هادفه لأفشال مشروع وطني منشود بحكمة ودهاء الرئيس هادي. عندما تسلم الرئيس هادي السلطة في 21 فبراير 2012م قرر هادي ان يلم الشمل لطي صفحات الماضي والخلافات الضيقة وجمع كل الاحزاب والمكونات السياسية اليمنية بما فيها الحراك الجنوبي وجماعة الحوثيين ورغم الصعوبات التي واجهت الرئيس هادي في انجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل الا انه انتهاء بمخرجات وانجاز تاريخي كان سيشهده اليمن لو لم يحدث انقلاب الحوثي والذي خطط لأفشال ما تم الاتفاق عليه. ومع بداية الانقلاب كان الشعب اليمني ينتظر وبفارق الصبر وابتهاج لتنفيذ المخرجات التي اتفق عليها كل الاطراف السياسية اعلن زعيم الحوثيين انقلابه على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والمطالبة بتنفيذها واسقاط الجرعة والحكومة الجميع يعلم ان تلك المطالب كانت ضحك على الدقون ولا توجد عقلية تصدق مسرحية انقلاب على مخرجات للمطالبة بتنفيذها. واسقاط الجرعة وما إلى ذلك رغم الخلافات السياسية بين الاحزاب واظهار حسن النية لتنفيذ تلك المخرجات كان يجمعها هدف افشال مخرجات الحوار الوطني التي لا تخدم مصلحة أي حزب او جماعة سياسية وبطريقة غير مباشرة ولكون مخرجات الحوار لا تخدم الاحزاب والاطماع السلطوية سهلت طريقة توسع الحوثيين للانقلاب وفي اعتقادي أن الحرب كانت سبب رئيسي لعرقلة تنفيذ المخرجات ومع اسمرار الحرب طويلة الامد يمضي الرئيس هادي وحيدا لبناء الدولة المدنية الحديثة في طريق محفوف المؤامرات وبعزيمة واصرار اتمنى وصوله للهدف المنشود .