فيصل هزاع المجيديفيصل هزاع المجيدي

مشاورات الكويت غير واقعية :

هناك اختلاف جوهري بين طرفي المشاورات الحكومة اليمنية ووفد الحوثي صالح  في المرجعيات والأطار العام للمشاورات والجدول وحتى في مفهوم العملية السياسية في اليمن 
إذ أن الاطلاع على رؤية الطرفين والأطار العام للتصورات والمقدمة من كلايهما للأمم المتحدة وكذا تصريحاتهما لوسائل الإعلام 
نجد أن الهوة واسعة جدا ولا يمكن الحديث عن أي نقاط التقاء
فالمرجعيان المقدمة من وفد الحوثي صالح نجد أنها منبتة الصلة عن تلك المعتمدة من الأمم المتحدة والتي أقيمت على أساسها المشاورات
إذ حدد الوفد  مرجعياته بخمس هي 
المبادرة الخليجية، 
ومخرجات الحوار الوطني،
 واتفاق السلم، والشراكة
والدستور اليمني، 
وما يتناسب مع قرارات مجلس الأمن".

في حين أن  مجلس الأمن الدولي
- الذي أصدر في نيسان/ أبريل 2015 القرار 2216 تحت الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة العسكرية إذا دعت الضرورة لتنفيذ قراراته، -
حدد ثلاث مرجعيات للتشاور هي القرار الأممي 2216، ومخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية.
 و هي ذات المرجعيات المقدمة من الوفد الحكومي ....
 الخلاف أيضا يمتد إلى  الإطار العام لرؤية كل طرف  ..
إذ تتمثل رؤية الوفد الإنقلابي في 
-التثبيت لوقف الاعمال القتالية بشكل تام و إزالة القيود على حرية التنقل للمواطنين  داخليا وخارجيا ومن والى اليمن.

..التوافق على سلطة تنفيذية توافقية جديدة تكون القالب السياسي لتنفيذ كافة الآليات والإجراءات الأمنية 

..مرجعيات العملية السياسية الانتقالية تتمثل في الدستور و مخرجات مؤتمر الحوار  الوطني 
عليها والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة...
 في حين أن الإطار العام للوفد الحكومي يرتكز على أربعة أسس هي 
اولا :اجراءات بناء الثقة والمتضمنة 
-اطلاق المعتقلين 
-فك الحصار عن تعز والمناطق المحاصرة ...
-وقف التدخل في أعمال الحكومة 
-وقف التدهور الاقتصادي ..
إلغاء الإعلان الدستوري واللجنة الثورية...
ثانيا الترتيبات الأمنية والعسكرية وهي رؤية علمية لكيفية الانسحاب وتسليم السلاح من المليشيات
ثالثا:كيفية استعادة مؤسسات الدولة
رابعا: واخيرا وبعد تنفيذ الأطر السابقة بحث استئناف العملية السياسية 
والتي يتم من خلالها تعديل مسودة الدستور وإصدار قوانين الانتخابات وعملية الاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات نيابة ورئاسية بعدها ...الخ
 وبالتالي فكلا الاطارين لا يجتمعان ابدا 
حتى مفهوم استئناف العملية السياسية ينظر اليها كل طرف من زواية اخرى فوفد المليشيا لا يتحدث عن البدء من نهاية مسودة الدستور والأقاليم ولجنة الانتخابات ولكنه يتحدث عن حكومة شراكة وطنية سيكون للجماعة الحوثية الدور المؤثر فيها وقد ينقلب عليها في نهاية المطاف كما حصل مع اتفاق الشراكة المفروض من قبلها ...
وبالتالي فإن رؤيته هذه تريد الالتفاف على أمر غاية في الأهمية وهي شرعية الرئيس هادي المرتكزة على إرادة شعبية بني عليها توافق إقليمي بالمبادرة الخليجية ودولية من خلال 7 قرارات صادرة عن مجلس الأمن منها 2 تحت الفصل السابع إضافة إلى 4 بيانات رئاسية كلها متكأة على هذه الشرعية 
وإسقاط الحوثيين لها يعني إسقاط العملية السياسية بأكملها.....
وهناك أمر غاية في الأهمية وهي أنه ليس من صلاحيات الوفد الحكومي المفاوض الدخول في عملية سياسية وإنما مهمته هي استرداد الدولة اليمنية وبعدها يمكن الحديث عن عملية سياسية بين القوى والأحزاب السياسية.....

شبكة صوت الحرية -

منذ 4 سنوات

-

918 مشاهدة

مقالات ذات صلة

أهم التصريحات المزيد