فيصل هزاع المجيديفيصل هزاع المجيدي

اين القانون الدولي الإنساني من تعز ؟

استهداف السوق الشعبي في باب الكبير  بمدينة تعز جريمة هزت الضمير الإنساني تتحدث المصادر الطبية في المدينة عن 20 قتيلا حتى الآن و60 جريحا ولا تزال الحصيلة مهددة بالارتفاع نظرا لاستمرار  القصف وعجز الخدمات الصحية بسبب الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة ...
يهدف القانون الدولي الإنساني -وهو مجموعة من القواعد القانونية العرفية والمكتوبة إلى حماية الإنسان من آثار الحروب خصوصا المدنيين الذين لا يشاركون في الحرب وهم المدنيون والفرق الطبية وعمال الإغاثة...دائما ما يشار إلى اتفاقيات جنيف الاربع الموقعة في 1949 استهداف السوق الشعبي في باب الكبير في مدينة تعز جريمة هزت الضمير الإنساني 
20 قتيلا حتى الآن 
60 جريحا حسب ما نقلته المواقع الاخباريه ومصادر طبية في المدينة ولا تزال الحصيلة مهددة بالارتفاع نظرا لاستمرار  القصف وعجز الخدمات الصحية بسبب الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة ...
يهدف القانون الدولي الإنساني -وهو مجموعة من القواعد القانونية العرفية والمكتوبة إلى حماية الإنسان من آثار الحروب خصوصا  الذين لا يشاركون في الحرب وهم المدنيون والفرق الطبية وعمال الإغاثة...دائما ما يشار إلى اتفاقيات جنيف الاربع الموقعة في 1949 والبرتوكلين الاضافيين الموقعين في 8/6/1977 باعتبارها تضم أهم مبادئ القانون الدولي الإنساني .وما يعنينا هنا هي اتفاقية جنيف الرابعة  المعنية بحماية المدنيين من ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية..على الرغم من أن هذه الحماية للفئات المدنية وبالأخص غير المشتركين في الحرب والأطفال والنساء منصوص عليه في المادة 3 المشتركة في الاتفاقيات الاربع ...
هناك مبادئ تحكم القانون الإنساني 
أهمها الإنسانية والتناسب والتميز والضرورة الحربية ومبدأ الحماية وكلها تهدف إلى منع الاعتداء على المدنين...
تحظر هذه المبادى على الأطراف العديد من الأفعال -كما ورد  في المواد 27 ،28 من اتفاقية جنيف الرابعة و48 من البرتكول الإضافي- العديد من الأعمال أهمها..
-الهجمات العشوائية 
-ارتكاب أعمال الخطف 
-تدمير الأعيان والمواد التي لا غنى عنها للمدنيين 
-عدم جواز أن يكون السكان المدنيون  هدفا للهجوم ..الخ 
ويقوم مبدأ الحماية على التميز بين السكان المدنيين والمقاتلين وان تكون الهجمات موجهة لأهداف عسكرية بحته ووجوب حماية واحترام حياة وسلامة المدنيين..
يضع القانون الدولي قيودا على أساليب الحرب وأدواتها بعدم جواز استخدام الأسلحة العشوائية...
وبالتالي فإن أي أعمال تكون بالمخالفة لهذه المبادئ أو قواعد القانون الدولي الإنساني فإنها تعد بنظر القانون جرائم حرب ...ويترتب عليها مسآلة وملاحقة مرتكبيها جنائيا  ومعاقبتهم وفقا للأليات المحددة دوليا ..
ما حصل في تعز جريمة حرب ..
فقيام مليشا الحوثي بقصف سوق شعبي يتواجد فيه أطفال ونساء ومدنيين يفترض انهم يحضون بأشد الحماية من قواعد القانون الدولي الإنساني ونتج عن ذلك القصف  قتل 20 شخص منهم أطفال وجرح 60 حسب الإحصائيات المنشورة تعد جريمة حرب مشار لها في المادة 149 من اتفاقية جنيف الرابعة حيث اعتبرت أن جريمة الحرب متمثلة بالقتل العمد لشخص محمي كالاشخاص المدنيين ..
كما ان النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أورد النص المشار إليه في المواد 6 الخاصة بجريمة الإبادة الجماعية 
والمادة 7 ضمن الأفعال التي تشكل جرائم ضد الإنسانية 
والمادة 8 ضمن جرائم الحرب ...
واعتبرتها اتفاقيات جنيف الاربع والبرتوكول الإضافي الأول من المخالفات الجسيمة...
-  أن تعمد أحداث آلالام شديدة أو الخطر الجسيم في جسم الإنسان المحمي -كالجرحى- تعد أيضا من جرائم الحرب كما في البروتوكول الإضافي الأول  والاتفاقيات الاربع عدته مخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني..
-أحداث الإضرار واسعة النطاق بالممتلكات المدنية جرائم حرب ..
وبالتالي فإنه ينبغي على الحكومة اليمنية تحريك هذا الملف وطلب تحقيق عاجل في هذه الجرائم أمام مجلس حقوق الإنسان ومخاطبة مجلس الأمن لتقديم المباشرين للجريمة والآمرين بها والمحرضين عليها وقادة المليشا الذين لم يمنعوا وقوعها ...
أما السكوت الدولي  عن هذه الجرائم واستقبال المليشيا وفرش السجاد الأحمر لها  فذلك أمر شجعها على  مزيد من انتهاكات القانون الدولي الإنساني كما أنه أخل بمصداقية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها وغير الحكومية ...
ان العالم أمام اختبار حقيقي لضميره فإما تطبيق القانون ومنع مزيد من هذه الجرائم أو أنه سيكون أمام محاكمة تاريخية ..والتاريخ لا يرحم

شبكة صوت الحرية -

منذ 4 سنوات

-

919 مشاهدة

مقالات ذات صلة

أهم التصريحات المزيد