شريط الإخبار

د. علي العسليد. علي العسلي

أين الأمم المتحدة من مجزرة الحوثي لنزيلات سجن تعز؟

قبل عدة أيام وجه الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيرش" نداءً لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم من أجل مواجهة العدو المشترك فيروس كوفيد-19. فهذا الفيروس يهاجم الجميع بلا هوادة... ولهذا السبب فإنني أدعو اليوم إلى وقف إطلاق النار فورا في جميع أنحاء العالم. لقد حان الوقت لوقف النزاعات المسلحة والتركيز معا على المعركة الحقيقية في حياتنا.. وترجمة لهذا النداء فقد دعا المبعوث الأممي السيد مارتن جريفيث الأطراف إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة سبل ترجمة ما قطعوه على أنفسهم من التزامات أمام الشعب اليمني لواقع ملموس.. وقال جريفيث في بيان إن النداءات المتكررة للسلام التي أطلقها اليمنيون من مختلف المكونات والأطياف السياسية والاجتماعية كانت رسالة واضحة للقيادات السياسية وهي إيقاف الحرب لمواجهة جائحة كورونا... وسرعان ما سارعت الحكومة اليمنية بالترحيب بدعوة المبعوث الأممي مارتن غريفيث لوقف إطلاق النار بشكل شامل والاتفاق على آلية لتوحيد جهود وإجراءات مواجهة منع انتشار وباء فيروس كورونا في اليمن.. إلا أن الحوثة قابلو هذه النداءات والدعوات بشن الحروب وارسال الصواريخ على المدنيين ولم تسلم من اذاهم " أقسام النساء" في السجن المركزي في تعز..؛ وحول ذلك أكد رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، إن استمرار مليشيات الحوثي الانقلابية في ارتكاب المجازر البشعة ضد المدنيين واخرها استهداف قسم النساء في السجن المركزي بمدينة تعز، اليوم، واستشهاد واصابة عدد من السجينات، مؤشرا واضحا لمضيها في نهجها العدواني ورفضها الصريح لكل دعوات السلام والتهدئة الأممية والدولية.  فالكرة إذاً في مرمى السيد مارتن جريفيث والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن ،حيث لحد كتابة هذه السطور لا موقف للأمم المتحدة وممثلها إلى اليمن..؛ ولذلك نحملهم المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه ما تعرضت وتتعرض له تعز وابنائها من جرائم ترتكب فيها من الحصار إلى القصف للمنشأت والأسواق وللإصلاحيات . إن جريفيث منذ تعينه لم يعطي تعز ما تستحق وراح يبحث له عن قضايا ثانوية أو هامشية وتاه فيها أكثر من سنة ولم يتوصل لشيء، ويريد الهروب للأمام من فشله المؤكد ، ولذلك أضم صوتي لصوت سيادة الأستاذ عبد الملك الخلافي مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالمطالبة لجريفيث بتقديم استقالته كونه قد فشل تماماً في إقناع جماعة الحوثي بوقف إطلاق النار، ولم يدين جرائمها المتتالية على الأقل في الحد الأدنى؛ وذلك يعد بمثابة الضوء الأخضر للجماعة الحوثية بالاستمرار في جرائمها ضد الشعب اليمني .. الرحمة والخلود لنزيلات السجن المركزي بتعز، واللعنة والعار على الحوثة فاقدي الإنسانية ومستغلي انشغالات العالم بمواجهة كورونا، واللوم والعتب والاستهجان للشرعية من انشغالاتها في تعز بأمور ثانوية ولم تقم باستكمال تحرير ما تبقى من محافظة تعز .. ونطالبها بسرعة استكمال التحرير لتعز بعد هذه الجريمة الشنعاء التي يندى لها جبين الإنسانية..!

شبكة صوت الحرية -

منذ شهر

-

128 مشاهدة

مقالات ذات صلة

أهم التصريحات المزيد