عربي ودولي

تبون يعلن تماثله للشفاء وعودته للجزائر قريباً

ظهر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس لأول مرة منذ نقله إلى مستشفى في ألمانيا قبل ٤٧ يوما إثر ثبوت إصابته بفيروس كورونا، وقال إنه يتعافى وسيعود إلى بلاده قريبا.
وأضاف تبون (75 عاما) الذي ظهر في تسجيل مصور نشر على «تويتر» وعلى التلفزيون الرسمي أنه يتوقع اكتمال شفائه من المرض في غضون ثلاثة أسابيع على الأكثر. وقال تبون «بدأت مرحلة التعافي التي قد تأخذ بين أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لكن إن شاء الله سأسترجع كل قواي البدنية». وأضاف تبون الذي بدا نحيفاً أنه يتابع «يوميا وساعة بساعة كل ما يجري في الوطن وعند الضرورة أسدي تعليمات إلى الرئاسة».
إلى ذلك, قال رئيس «مجلس حقوق الإنسان» بالجزائر، وهو هيئة مرتبطة بالرئاسة، إن البرلمان الأوروبي «يتحدث عن ادعاءات بوجود التعذيب في مراكز الشرطة والأمن بالعاصمة، وقانوناً؛ الادعاءات مجرد كلام تعوزه الأدلة»، في إشارة إلى لائحة أصدرها البرلمان الأوروبي في 26 من الشهر الماضي، تناولت «انتهاك حقوق الإنسان بالجزائر»، وأثارت سخط أعلى السلطات المدنية وحتى قيادة الجيش.
وذكر بوزيد لزهاري، رئيس «المجلس»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اللائحة «تتضمن تحاملاً على دولة عانت من الاستعمار الذي يعتبره بعض مهندسي اللائحة عملاً حضارياً». وأكد أن «الانتهاكات موجودة، ونحن نتعامل معها يومياً، ونعالج بعضها، لكن الوضع لا يرتقي إلى ما ذهبت إليه اللائحة. ثم إنه لا وجود لسياسة دولة تقوم على انتهاك حقوق الإنسان، إنما هناك تصرفات فردية معزولة كما هو الوضع في كل دول العالم».
وكانت وزارة الخارجية استهجنت «تدخلا سافراً في الشؤون الداخلية للجزائر، من جانب البرلمان الأوروبي»، واتهم وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة عمار بلحيمر، فرنسا بالوقوف وراء اللائحة التي ربطها بـ«استقلال القرار الجزائري وموقفنا السيادي الثابت من قضايا دولية، كفلسطين والصحراء الغربية».
وبحسب لزهاري؛ فإن «موقف الجزائر؛ وتحديداً من قضية فلسطين والصحراء الغربية، لم تستسغه الأوساط التي يدور في فلكها النواب الذين كانوا وراء اللائحة. وبالمناسبة البعض منهم من أنصار أن الاستعمار أتى بالحضارة».
ومما جاء في اللائحة أن عشرات نشطاء الحراك سُجنوا بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية ومطالبهم بتغيير النظام. وخصصت حيزاً مهماً لسجن الصحافي البارز خالد درارني مراقب «مراسلون بلا حدود»، بتهمة «المسّ بالوحدة الوطنية»، وعدّته «سجين رأي». وبهذا الخصوص، قال لزهاري، وهو أيضاً رئيس «اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان» بجنيف، التابع للأمم المتحدة: «هذا الشخص متابع بناء على مواد في قانون العقوبات لا علاقة لها بالرأي. يمكن أن يتحول إلى قضية حقوق إنسان، إذا تم انتهاك حقه في محاكمة عادلة أو تم حرمانه من حقه في ذلك، وإذا كان يدعى أن تلك الحقوق تم انتهاكها، فما عليه إلا الاتصال بنا أو بواسطة محاميه ونستخدم صلاحياتنا القانونية في هذا الصدد».
يذكر أن «المجلس الحقوقي» يرفع تقارير سنوية لرئيس الجمهورية حول ممارسة الحقوق والحريات. ويراه ناشطون والمعارضة «ملحقة تابعة للسلطة». وحول الموضوع، قال رئيسه: «هذا حكم قيمي يقول به من لم يطلع على تقارير المجلس السنوية، فنحن نمارس صلاحية الرقابة والرصد والإنذار المبكر، ونقدم الكثير من الآراء حول تكييف منظومتنا القانونية، مع التزاماتنا الدولية، ونمارس أيضاً الوساطة لحل كثير من المشكلات بين المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة».
وكان الرئيس عبد المجيد تبون اتهم درارني بـ«التخابر» لمصلحة سفارة فرنسا لدى الجزائر، وهي تهمة غير واردة في ملفه القضائي. وحول سبب عدم تحرك «مجلس حقوق الإنسان» لإدانة تصريحات الرئيس، قال لزهاري: «أنا لم أطلع على ملف خالد درارني، وأظن أنك أنت أيضاً لم تطلع عليه». واستنكر «جماعة من الناشطين تذكرها لائحة البرلمان (مضطهدون من الحكومة)، وهؤلاء من حقهم أن يرفعوا أي شعار يروق لهم، القيد الوحيد هو احترام القوانين السارية ومتطلبات نبذ العنف وخطاب الكراهية»، ومن الشعارات التي يستهجنها لزهاري «نريد دولة مدنية لا عسكرية».
وتعيب الجزائر على البرلمان الأوروبي، حسب لزهاري، «انحيازه لهذه الفئة، في حين أن داخل الحراك حساسيات أخرى أكثر حضوراً لم يتم الالتفات إلى طروحاتها، لأنها وببساطة لا تخدم مخططات الأوساط التي ينتمي لها مهندسو تلك اللائحة».

عربي ودولي -

منذ 4 أشهر

-

114 مشاهدة

اخبار ذات صلة

أهم التصريحات المزيد