عربي ودولي

غضب سعودي من إفتتاح المركز التركي في دبي

غضب سعودي من إفتتاح المركز التركي في دبي

كتبت:  سميه عسله (الميدان)

ذكرت صحيفة الأناضول الرسمية في تركيا أن إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة شهدت إفتتاح “المركز التجاري التركي”. وقالت الصحيفة التركية أن افتتاح المركز تم من قبل المنطقة الصناعية بولاية قيصري (وسط)، بالتعاون مع وزارة التجارة التركية ومجلس المصدرين الأتراك، فيما بلغت المساحة الإجمالية للمركز 8 آلاف مترمربع، بالاضافة إلى مستودع ومرافق اجتماعية بمساحة ألفين متر مربع، في وقت تشهد فيه مصر معارك سياسيه عنيفة مع نظام اردوغان بعد عملية التوغل التركي في ليبيا بما يهدد الامن القومي المصري وينتهك القانون الدولي وينهب ثروات ليبيا لصالح خزائن اردوغان وأجندته الخبيثة، حتى أصبحت الجرائم التركيه في الوطن العربي ناقوس خطر يدق انتبهت له السعودية فأعلنت دعمها و تأزرها مع التحركات المصرية على الصعيد السياسي والدبلوماسي لتحجيم أردوغان و ردعه.

وأضافت الصحيفة أنه قد شارك في حفل الافتتاح من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، كل من رئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية في قيصري طاهر نورساتشان وقد صرح في الكلمة التي ألقاها، أنّ المركز يأتي بعد تنسيق الجهود الحكومية والمؤسسات التركية. وأكد نور ساتشان، أنّ مركز تركيا التجاري سيساعد في زيادة نسبة الصادرات التركية، قائلاً : ” ان دبي تعد مركزا تجاريا للمنطقة برمتها، وليس على مستوى الخليج فحسب، وهي منفتحة على سوق منطقة غرب أفريقيا التي تتصاعد تجارتها كل يوم، و أنّ المركز جاء بعد عامين من التعاون مع وزارة التجارة ومجلس المصدرين الأتراك”.
وأضاف “أن دبي من المراكز التجارية المهمة في العالم وأن الدول المتقدمة تفتح العديد من القنوات التجارية معها، فحجم السوق التجاري في هذه المنطقة يصل إلى 3 مليار دولار في العام، ولابد للمنتجات التركية أن تأخذ حصتها من هذا السوق”.

يذكر أن تركيا الأن تعيش أزمة إقتصادية حادة أدت إلى إنخفاض قيمة الليرة التركية التي استقرت عند 7.80 مع ارتفاع واضح لسعر الفائدة في البنوك وبعد إجراءات قام بها أردوغان مؤخرا شملت إقالة محافظ البنك المركزي واستقالة وزير المالية وإعلان الرئيس التركي عن إصلاحات اقتصادية، ويتوقع الخبراء مزيد من الانهيارات الاقتصادية التركية بعد حزمة العقوبات الأوروبية والأمريكية التي ستدخل حيز التنفيذ كنوع من تقليم الأظافر التركية بالمنطقة وتحجيم مشروع اردوغان التخريبي بالشرق الاوسط و اوروبا ،خصوصا بعد الهزيمة الساحقة التي تلقاها اردوغان في ليبيا وشرق المتوسط على يد الادارة المصرية دون اطلاق رصاصة واحدة وبمعركة دبلوماسية ناجحة قادتها الخارجية المصرية لتكشف للعالم وجه أردوغان الحقيقي، وما تبعه من مقاطعة شعبية سعودية للبضائع التركية تضامنا مع التحركات المصرية وقد كان لها التأثير الكبير على العديد من القطاعات داخل أنقرة.

وتعليقا على إفتتاح “المركز التجاري التركي” في دبي علق الأستاذ الدكتور خالد آل هميل السبيعي المحلل السياسي السعودي ومدير مركز اليراع للنشر والدراسات ومستشار التحرير بجريدة الجزيرة قائلا ” أنه ‏تم افتتاح اكبر سوق تجاري تركي ضخم في دبي وقد جرى الإحتفال الإماراتي بهذه المناسبة ، مؤكدا على أن الأتراك لايعولون على تبضع سكان الإمارات وإنما عينهم على السعودية ، مشيرا أن الشعب السعودي يرفض البضائع التركية ويقاطعها، وقد أبدى حيرته من سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وقد صرح الكاتب والمحلل السياسي السعودي شجاع العتيبي أن ” المركز التجاري التركي بدبي شكل مفاجئة كبيرة للمواطن السعودي خصوصا انه أتى مباشرة بعد مقاطعة شعبية كبيرة بالمملكة للمنتوجات التركية بالرغم ان هذه المقاطعة شهدت مباركة من قنوات عربية وإعلاميين عرب وخصوصا من الإمارات، وأن افتتاح هذا المركز في عاصمة مهمة من دول الرباعي العربي وهي دبي يشكل تناقضا غريبا”.

فيما علق الكاتب والمحلل السياسي السعودي ياسين سالم قائلا: انه “عندما أشاهد دعم الناشطين الإماراتيين والقريبين من دائرة القرار في أبوظبي لمقاطعة السعوديين للبضائع التركية وتأييدهم لهذا الموقف وتصديرهم للهاشتاجات والمواقف في وسائل التواصل وحتى الإعلام التي تدعم مقاطعة تركيا وبنفس الوقت يتكتمون على موضوع المركز التجاري التركي بمساحة ٨ كم في الإمارات حتى نشرته وكالة الأناضول التركية الرسمية، اتسائل عن الموقف المريب للإمارات وعن عدم تناول الخبر حتى لا يكتشف قدر التناقض، وعندما اقرأ عن حجم التبادل التجاري الإماراتي الإيراني الذي يتجاوز ١١ مليار سنوياً بالرغم من تصريحات أبوظبي التي تتهم طهران في تمددها بالوطن العربي ورغم احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاثة طنب الكبرى والصغرى و أبو موسى أيضاً اتسائل عن هذا الموقف المتناقض”.

و أشار الاعلامي والمحلل السياسي السعودي خالد مجرشي “أن المملكة العربية السعودية تحترم سياسات الدول ولا تتدخل بشؤون أحد لأنها ترفض أن يتدخل أي طرف خارجي في شؤونها الداخلية أو قراراتها السياسية. وأضاف أن الشعب السعودي كان له تحرك واضح ومشرف برز في مقاطعة البضائع التركية لان الشعب لديه الوعي الكافي بخطر التوغل التركي في المنطقة وأهدافه التوسعية وأطماعه وأن الشعب السعودي بهذا التحرك المشرف يوجه ضربة للاقتصاد التركي لتركيع نظام اردوغان و إحباط مخططاته, وأن القيادة السعودية الرشيدة تتمتع بحكمة عالية وقدرة على ضبط النفس لإدارة أصعب الملفات والتصدي للمخططات الخارجية دفاعا عنها وعن الأمن القومي العربي حتى ولو خذلها بعض ممن يسمون أنفسهم أصدقاء”.

وعلق الكاتب الصحفي الأستاذ علاء الدين الساوي رئيس تحرير صحيفة عيون الشعب وعضو نقابة الصحفيين المصرية قائلا “أن هناك تحرك دولي واضح لتحجيم اردوغان وسياسته التخريبية بالمنطقة تمثل ذلك في التحرك الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا والجديد هو التغير بالموقف الألماني الذي طالما كان يدعو الى تفعيل الحل السياسي مع أردوغان ولكن ميركل الآن أيدت تطبيق عقوبات على اقتصاد أنقرة ،بل أن الإدارة الأمريكية تلوح هي الأخرى بفرض عقوبات على تركيا سبق ذلك كله التحرك الشعبي السعودي بمقاطعة البضائع التركية ،وأضاف أن المركز التجاري التركي الذي تم افتتاحه في دبي سيؤدي الى حدوث إنعاش جزئي للاقتصاد التركي في وقت اجتمع في العالم على تركيع نظام أردوغان الذي أصبح يهدد الأمن القومي العربي والمصالح الأوروبية بالممرات المائية الدولية المهمة وعلى رأسها شرق المتوسط ويضغط على العالم بملف العائدين من داعش ويهدد أوروبا نفسها بملف اللاجئين، وأخذته العنتريات والأحلام الكاذبة الى تهديد الأمن القومي المصري بغزو ليبيا مؤخرا سعيا من أردوغان للسيطرة على الهلال النفطي الليبي وايجاد دولة بديلة للعائدين من داعش داخل العمق الإفريقي متخذا من جماعات الإسلام السياسي والعناصر المتطرفة أداة لتنفيذ مخططاته وهي استعادة الدولة العثمانية المزعومة، وأكد على ان التعاون التجاري بين تركيا والإمارات في هذا الوقت يخالف التوجه العالمي والمصري والسعودي تحديدا الذي يسعى الى إخضاع أردوغان والتصدي لسياساته الخبيثة التي دمرت الاقتصاد التركي وقضت على الحياة المدنية وامتد اذاه الى دول العالم الخارجي”.

و في نفس السياق علقت القانونية المصرية الأستاذة منى عبد العزيز قائلة ” كل دولة أدرى بمصالحها وأمنها، وأن إدارة العلاقات الدولية علم ومهمة صعبة ودقيقة يقوم عليها فرق عمل كاملة وضع الدستور لهم الاختصاص والشروط والرقابة، والثقة هنا ليست في الشخصيات الإدارية بقدر ما هي ثقة في النظام الدستوري والسياسة العامة باكملها، باختصار السيستم أدق من أن يحاول أحد غير متخصص وغير مفوض للقيام بذلك ، و أن أي قرار قد يتصوره الجمهور عادي وينظر له من زاوية واحدة هناك جهات ووزارات تفحصه من كل الزوايا”.


مجمل القول أن التعاون التركي الإماراتي جاء في وقت حساس يشهد العالم فيه تهديدات عديدة من الجانب التركي الذي لم يكتفى بتدمير الاقتصاد المحلي والزج بآلاف المدنين بالمعتقلات التركية دون محاكمات بل أنه أمتد الى نهب ثروات الدول المجاورة والبعيدة والضغط على المجتمع الدولي بعدة ملفات خطيرة تهدد الأمن لقومي للدول ولا تعود بالنفع إلا على أردوغان وعائلته ونظامه القمعي القابع على عرش تركيا .

عربي ودولي -

منذ شهر

-

105 مشاهدة

اخبار ذات صلة

أهم التصريحات المزيد