محليات

أضرار كبيرة ستلحق بالحوثيين جراء القرار الأمريكي الذي أنصف اليمنيين

أعلنت الإدارة الأمريكية، تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، الأمر الذي لاقى رسمي وشعبي واسع، ويعد انتصار للإنسانية التي ظلت تواجه مختلف الأعمال الإرهابية من قتل للأبرياء وتفجير للمنازل واختطاف وتعذيب للنساء والشباب والشيوخ.

ويعني تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، أن التعامل معها بأي شكل، سواء ماليا أو بتوريد الأسلحة، أو تبادل التجهيزات والسلع، سيكون تحت طائلة العقوبات الأميركية.

ومنذ اللحظة التي تعلن فيها واشنطن مليشيا الحوثي منظمة إرهابية رسميا، سيمنع أعضاء هذه الميليشيات ومن يرتبطون بها من دخول الولايات المتحدة.

كما أن ذلك سيعني تسهيل ترحيل مهاجرين عملوا أو يعملون لصالحها من الولايات المتحدة.

واعلان مليشيا الحوثي منظمة ارهابية لن يُعطل العملية السياسية للوصل لحل سياسي شامل يُنهي الأزمة في اليمن، حيث إن (حزب الله) في لبنان ومنظمة (حماس) الفلسطينية وجماعة (طالبان) في أفغانستان وحركة (الشباب) الصومالية وجماعة (بوكو حرام) في دول الساحل سبق أن تم تصنيفهم كمنظمات إرهابية، ولم تتأثر بذلك الأعمال الإنسانية والهيئات والمنظمات مستمرة في أعمالها الإغاثية والإنسانية ويمكن العمل على منح المنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين إعفاء (waiver)، إضافةً إلى أن العملية السياسية ومشاوراتها كذلك لم تتأثر وأنها قائمة بشكل أو بآخر في تلك المناطق.

ورأى مراقبون أن القرار الأمريكي سيدعم الجهود السياسية القائمة وسيجبر قادة الميليشيا الحوثية على الدخول في مفاوضات جادة للتوصل للسلام ويضغط عليهم للتنفيذ بعد توقيع أي اتفاقية، وسيوفر ورقة رابحة للضغط عليهم للقبول بالحل السياسي وسيستفيد من ذلك الأمم المتحدة وكذلك الدول الأوربية وهو ما لا يتوفر حاليا.

وقال المراقبون إن القرار سيجفف موارد الميلشيات الحوثية المالية بعد أن يتوقف رجال الأعمال عن مشاركتهم التجارية مع قيادات الحوثيين القائمة حاليا.

وأشاروا إلى أن المليشيات لن تستطيع تجنيد أعداد كبيرة من الشباب والزج بهم في ساحات المعارك كما تفعل الآن حيث سيتمنع شيوخ القبائل والعائلات الهاشمية عن التعامل مع جماعة إرهابية كما حدث مع القاعدة في المكلا والبيضاء.

وأكدوا أنه سيحد من النفوذ الإيراني في المنطقة ويمنع ويقطع روابط المنظمات الإرهابية ويساهم في إنجاح سياسية الضغط القصوى على إيران.

ولفت المراقبون إلى أن القرار سيساهم في استئناف سيطرت الحكومة اليمنية على مؤسسات الدولة، ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني، كما سيسهم في الحد من نقل وتطير الأسلحة المتطورة والقدرات النوعية للمنظمات الإرهابية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إنه يعتزم أيضاً تسمية 3 من قيادات مليشيا الحوثي على قائمة الإرهابيين، وهم عبد الملك الحوثي، وعبد الخالق بدر الدين الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم.

وأضاف بومبيو في بيان صحفي، أمس الإثنين، أن تلك القيادات بوصفها أعضاء في جماعة مسلحة خاصة إرهابية، وستوفر هذه التصنيفات أدوات إضافية لمواجهة النشاط الإرهابي من قبل الجماعة"، معتبراً إياها جماعة مسلحة مميتة مدعومة من إيران في منطقة الخليج.

ولفت إلى أن الهدف من الرغبة القوية في تصنيف الحوثيين على قائمة الإرهاب "هو تحميلهم المسؤولية عن أعمالهم الإرهابية، بما في ذلك الهجمات العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري. كما تهدف هذه التصنيفات أيضاً إلى تعزيز الجهود للوصول إلى يمن يعيش في سلام وذي سيادة وموحد خالٍ من التدخل الإيراني، وفي سلام مع جيرانه، إذ لا يمكن إحراز تقدم في معالجة عدم الاستقرار في اليمن، إلا عندما تتم محاسبة المسؤولين عن عرقلة السلام على أفعالهم".

وأشار إلى أنه "لنرى الدمار الذي سبّبه الحوثيون، لا داعي لأن ننظر إلى أبعد من الهجوم الوحشي الذي استهدف المطار المدني في عدن في 30 ديسمبر (كانون الأول)، الذي قصف فيه الحوثيون صالة الوصول، وقتلوا 27 شخصاً، بينهم 3 من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة تدرك المخاوف من أن يكون لهذه التصنيفات تأثير على الوضع الإنساني في اليمن، لذا فهي تخطط لاتخاذ تدابير أخرى للحد من تأثيرها على بعض الأنشطة الإنسانية والواردات إلى اليمن، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أعربت عن استعدادها للعمل مع المسؤولين المعنيين في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية وغير الحكومية، والجهات المانحة الدولية الأخرى لمعالجة هذه الآثار.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولي، قد أعلنت دعمها للخطوة الأمريكية، وقال موقع وزارة الخارجية اليمنية على تويتر إن "الحكومة تدعم بشكل ثابت تصنيف الحكومة الأمريكية للحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية من أجل إنهاء هذا الوضع المأساوي الذي صنعته المليشيات الحوثية".


محليات -

منذ 4 أيام

-

163 مشاهدة

اخبار ذات صلة

أهم التصريحات المزيد