آخر تحديث | الاثنين 22/10/2018 ساعة 01:20 |صنعاء
فضيحة فساد كبيرة للانقلابيين واختفاء 46 مليون دولار لحساب الدعم الحربي
هروب مدير شركة صافر النفطية المعين من الحوثيين

قالت مصادر في شركة صافر النفطية لـ"المصدرأونلاين" إن مدير الشركة المعين من قبل جماعة الحوثي هرب من العاصمة صنعاء بعد اختفاء حوالي 46 مليون دولار من حساب الشركة في البنك.

 

وأشارت المصادر إلى أن 30 مليون دولار من المبلغ تم تحويله لحساب جماعة الحوثيين تحت مسمى "دعم المجهود الحربي" بينما استولى المدير المعين من قبل جماعة الحوثي وعدد من كبار موظفي الشركة على حوالي 16 مليون دولار.

 

وقالت مصادر قريبة من لجنة الحوثي الثورية داخل الشركة إن خلافات حصلت بين مندوبي اللجنة الثورية والمدير المعين أمين زبارة ومعه بعض الموظفين الحوثيين المتعاونين مثل كمال المقداد ومحمد الثلايا الذين حاولوا تخفيض المبلغ حتى لا يثور الموظفون عليهم، غير أن اللجنة الثورية وعدتهم بالسماح لهم بتسوية وضعهم وتهريبهم خارج البلاد.

 

وأشارت المصادر إلى أن مصادرة المبلغ من قبل اللجنة الثورية دفع زبارة ومن معه إلى نهب ملايين أخرى والهروب خارج البلاد عن طريق الأردن.

 

ونقلت المصادر عن أحد أعضاء اللجنة الثورية في الشركة إن زبارة قال لموظفين حوثيين إن الشركة حتماً ستنهار إذ أن حسابها في البنك بات بالسالب وأنه من الأفضل لهم نهب بقية المبلغ لتأمين حياة كريمة لأولادهم واحتسابه كأجر "نهاية خدمة".

 

وقال عضو اللجنة إن اللجنة الثورية العليا شكلت لجنة تحقيق بعد اكتشافهم أن 46.5 مليون دولار اختفت، في حين ان المبلغ المطلوب من اللجنة الثورية كان 30 مليون دولار، وتجري التحقيقات الآن مع من تعذر سفرهم، بالإضافة إلى احتجاز شقيق القائم بأعمال مدير الشركة زبارة، ووقف اعتماد توقيع القائم بالأعمال في البنوك وسحب الصلاحيات منه.

 

وقد نجح زبارة وبعض المتعاونين معه في الهروب عن طريق دفع مبالغ كبيرة للسماح له بالهروب إلى الأردن ومن ثم إلى لبنان تحت ذريعة انه في زيارة عمل لشركة توتال، بالرغم أن توتال لم تعد تعمل.

 

وتسود حالة من الغضب العارم بين الموظفين الذين يواجهون شبح الطرد، بعد أن تفاجأوا بقيام مدير الموارد البشرية بمهام المدير العام ما يعني انه مكلف بتسريح الموظفين وإغلاق الشركة.

 

وكان الحوثيون قد اقتحموا شركة صافر عقب سيطرتهم على صنعاء وأخرجوا مدير الشركة الشرعي ونائبه بالقوة وأوقفوا كافة حقوقهم وهددوهم بالقتل والتصفية بعد فشلهم في استمالتهم، سعياً منهم لفرض سيطرتهم على أهم المؤسسات الاقتصادية في اليمن.

 

وسعى الحوثيون عبر مندوبهم المعين بالقوة أمين زبارة إلى تعيين وتوظيف عدد كبير من الحوثيين برواتب خيالية تفوق حتى كبار الموظفين تحت مسمى أعضاء اللجنة الثورية الرقابية، ومعظمهم من أصحاب السوابق.

 

وعين زبارة احد الموظفين الحوثيين ويدعى كمال مقداد مسؤول الرقابة كي يغطي بعض المدفوعات غير القانونية، كما كلفه بصرف بترول بشكل دائم للموظفين الحوثيين وكذا السيارات التابعة لأنصار الله خصوصا قيادات اللجنة الثورية -لغرض رشوتهم- وحرمان بقية الموظفين من حقوق اعتمدتها الإدارة السابقة.

 

وحسب مصادر في الشركة فإن الحوثيين افرغوا خزينة الشركة التي استلموها ممتلئة، حيث عمدت الإدارة الشرعية على تأمين رواتب الموظفين لحالات الضرورة التي تضمن للشركة عدم التوقف تحت أي ظرف نظراً لحاجة المواطن لمنتجاتها، غير أن الحوثيين ظلوا ينفقون منها على مدى ثمانية أشهر دون أن يوردوا إليها ريالا واحد.

 

وأشارت المصادر إلى أن أحد أعضاء اللجنة الثورية أصر على بناء هنجر في أرضية الشركة لنقل مكاتب الشركة إليه، تحت ذريعة التقشف، غير أن المصادر ذاتها أكدت ان قيادات فاسدة في اللجنة الثورية تسعى لمقاولة المشروع الذي وصفه المصدر ب "العبثي".

 

وأضاف المصدر أن شركة الغاز المسال أوقفت تحويل كافة مستحقات صافر كونها لا تستطيع إلا أن تتعامل مع إدارة شرعية وبالتالي يمكن مساءلتها، فضلاً عن أنها أعلنت حالة القوة القاهرة وأغلقت أبوابها.

 

يذكر أن شركة صافر تعد الركيزة الأساسية لخزينة الدولة، غير أنها أغلقت أبوابها مؤخرا بعد أن نهبها الحوثيون وعبثوا بقوانينها واستخدموا إمكاناتها لتهريب الديزل والبترول ما حدا بقيادات التحالف لمنع أي سفينة من الاقتراب من ميناء صافر النفطي.