آخر تحديث | الاثنين 21/05/2018 ساعة 23:30 |صنعاء
وزير الاعلام يؤكد أن السعودية هي الداعم الأول والأبرز لليمن

شارك وزير الاعلام معمر الارياني، اليوم الثلاثاء، في ندوة نظمتها ، جامعة دار العلوم في العاصمة السعودية الرياض بعنوان(عملية اعادة الأمل إنجازات وتطلعات).

 

وقال معمر الارياني "ان الحديث عن عمليات اعادة الأمل التي تقوم بها الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية يفرض علينا العودة قليلا للوراء لمعرفة حجم الكارثة التي ابتلي بها اليمن بعد جائحة الحركة الحوثية التي لم تشهدها المنطقة من قبل، والتي تحولت إلى خطر لا يهدد اليمن فحسب بل يهدد أمن الاقليم والعالم بعد تغذية عنفها ودمويتها مباشرة من طهران".

 

وأضاف الوزير الاياني في الندوة "منذ ثلاث سنوات ورغم الظروف الراهنة في المنطقة وحالة التشرذم والضعف والارهاق الذي أصاب بلادنا بسبب الغزو الايراني عبر ميلشياته، إلا أن أشقائنا في الخليج والتحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز يقفون إلى جانبنا ويضمدون جراحنا ويعيدون الابتسامة التي طالما اختفت من على شفاه اليمنيين".

 

واكد الارياني انه ومن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية تجلت أبهى صور الإنسانية لأشقائنا في المملكة، ومن خلال هذا المركز وجد اليمني من يسانده ويساعده للحصول على أبسط الحقوق التي صادرتها ميلشيا الحوثي الايرانية كالدواء ولقمة العيش..مشيراً الى انه وبرغم كل الصعوبات إلا أن مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تقديم مساعداته الاغاثية والإنسانية الى مختلف محافظات الجمهورية حتى تلك التي لا تزال تحت سيطرت الانقلابيين.

 

ولفت وزير الاعلام الى ان المملكة العربية السعودية هي الداعم الأول والابرز للعمليات الإنسانية الاغاثية في اليمن بشكل مباشر عبر مركز الملك سلمان للإغاثة وبشكل كبير من خلال دعم البرامج الاغاثية عبر المنظمات والهيئات العاملة في اليمن وعلى رأسها تلك المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

 

وأشار الى ان إعادة الامل التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية وصولاً الى اطلاق اكبر حملة إنسانية ممثلة بالعمليات الإنسانية الشاملة، لكان الوضع في اليمن اكثر مأساوية في ظل حكم المليشيا الحوثية الإيرانية التي تستنزف المال العام وترهق كاهل اليمنيين بالإتاوات غير القانونية والبطش والسرق والنهب.

 

وقال وزير الإعلام" إن كل شعوب العالم تكره الحروب إلا حروب التحرير فالشعوب تدفع ثمنا وكلفة من دماء أبنائها واستقرار مواطنيها حتى تتخلص من المحتل، ونحن في اليمن نخوض مع أشقائنا في الخليج والتحالف العربي حرب تحرير اليمن من الغزو الايراني الذي حاول اخضاع اليمن عبر أذرعه وميلشياته التي دربها خلال العقود الماضية."

 

وأضاف "عندما نتحدث عن جماعة الحوثيين فإننا نتحدث عن مشروع إستراتيجي إيراني في اليمن، والعلاقة بين هذا التنظيم المتمرد والمسلح وجمهورية إيران الفارسية لم تعد خافية، فهي تقدم له دعما ماليا وإعلاميا وسياسيا مفضوحا ومباشرا، إلى جانب الدعم الاستخباراتي والعسكري عبر حزب الله اللبناني"...موضحاً انه ومنذ الثمانينات وقادة الثورة الإسلامية في إيران يعكفون على قراءة خارطة المشهد السياسي والاجتماعي لليمن.

 

وأشار وزير الاعلام الى ان الحوثيون استغلوا وضع البلاد المتردي وتوسعوا في صعدة بعد أن توقفت الحرب السادسة 12 فبراير 2010، ووجدوا في الاحتجاجات المطالبة بالتغيير في 2011م فرصة للتوسع عسكريا واجتماعيا بدعم مباشر من إيران.

 

واكد ان المبادرة الخليجية جاءت لتؤسس لسلام عادل لكل اليمنيين وانبثق عنها حالة انتقال سلمي للسلطة والقبول بالتغيير وعقد مؤتمر الحوار الوطني الذي الذي قاده فخامة الرئيس هادي ووضع مداميك الدولة الاتحادية التي يحلم بها اليمنيون، ولكن ومع انشغال الدولة بمنع البلد من الانزلاق الى الفوضى الأمنية والانهيار الاقتصادي كانت إيران تجهز وتدرب آلاف المقاتلين في بيروت وقم وجزر استأجرتها لهذه المهمة ،وانقلب الحوثيون مع حلفائهم على الدولة في 21 سبتمبر واسقطوا العاصمة ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وحاصروا الرئيس وفرضوا الاقامة الجبرية على الحكومة ووزرائها واعلنوا الحرب الشاملة على اليمنيين وذهبوا إلى الحدود مع المملكة لاستعراض قوتهم.

 

وأشار وزير الاعلام الى ان عاصفة الحزم جاءت واليمن في وضع مأساوي يسوده حالة من الارتباك في المشهد السياسي وتفتت واضح للوحدات العسكرية واختفاء مظاهر الدولة وظهور علني للميلشيا في الشوارع وعلى مكاتب الدولة والاستعراض بسلاح المعسكرات الثقيل من الدبابة حتى الطائرة التي ذهبت لقصف القصر الرئاسي في عدن بعد تمكن فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي من الوصول إليه.

 

وعبر الوزير الارياني عن شكره باسمه ونيابة عن الحكومة ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ، ونائبه الفريق الركن علي محسن ، ورئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر ، الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي عهده الأمين نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، الذين اصدروا التوجيهات لإعلان الخطة الإنسانية الشاملة لمساعدة الشعب اليمني.

 

واشار سفير بلادنا لدى المملكة العربية السعودية الدكتور شائع الزنداني الى الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الشرعية من اجل انهاء الحرب واحلال السلام الدائم والشامل المرتكز على المرجيعات الاساسية الثلاث..مشيداً بالجهود التي تبذلها دول التحالف العربي وعلى راسها المملكة العربية السعودية وباقي دول التحالف من خلال وقوفهم الى جانب اليمن وشعبه.

 

وفي الندوة أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى بلادنا محمد آل جابر على عمق العلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأخيه فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي..مستعرضاً جهود المملكة العربية السعودية في مساندة الحكومات المتعاقبة..موضحا ان إجمالي الدعم الذي قدم لليمن يتجاوز ثمانية مليار ريال.

 

 

كما اكد ان المملكة مستمرة في دعمها ومساندتها للشرعية اليمنية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي انسانيا وسياسيا وعسكرياً ..مشيرا الى ان مركز الملك سلمان انشئ بعد انطلاق عمليات عاصفة الحزم وإعادة الامل ونفذ المركز العديد من المشاريع الاغاثية والانسانية في اليمن وصولا الى اطلاق العمليات الانسانية من خلال مركز اسناد العمليات الانسانية الذي لا يشمل الاغاثة الانسانية فقط وانما يشمل اصلاح وتطوير الموانئ والطرق اليمنية ومساعدة الشرعية اليمنية في كثير من المجالات الانسانية والاقتصادية.

 

 

واستعرض مدير مكتب رئاسة الوزراء الدكتور عمر مجلي جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي وتمردها على الدولة والقرارات الدولية..مؤكدا ان أي اتفاقات مع مليشيا الحوثي قبل تسليمها للسلاح نوع من العبث كون هذه المليشيا عبثت بكل الاتفاقات واستغلت الوساطات للتوسع والسيطرة منذ نشأتها في جبال مران وصولا الى العاصمة صنعاء.

 

حضر الندوة وكيل وزارة الاعلام الدكتور عبده مغلس وعدد من منسوبي الوزارة وأساتذة وطلاب جامعة دار العلوم.

*سبأ