آخر تحديث | الجمعة 16/11/2018 ساعة 16:10 |صنعاء
المعافر تنتفض في وجه جماعات السطو: تصعيد شعبي يريد عودة السلطة المحلية لممارسه مهامها

لم تثنِ تهديدات عناصر من قوات الجيش الوطني تمارس عملية السطو بمديرية المعافر بمحافظة تعز، أبناء المديرية عن تنظيم تظاهرة شعبية حاشدة رفضًا لممارسات تلك العناصر التي تعبث بأمن واستقرار المديرية منذ منتصف شهر مايو الماضي، فقد احتشد المئات من أبناء المعافر في تظاهرة شعبية، اليوم الخميس، رفضًا لمقترحات ومعالجات اللجنة المشكلة من  المحافظ المتعلقة بموارد سوق القات، وللمطالبة بضرورة تحصيل موارد المديرية بالطرق القانونية، وعودة عمل السلطة المحلية وإزالة المعوقات التي تقف في طريقها.

 

محاولة فاشلة

حاولت العناصر، امس الأربعاء، منع تنظيم التظاهرة عبر تهديد أعضاء لجنة الحشد المجتمعية في حال خروج أبناء المديرية للتظاهر، وفشلت في محاولاتها، فقد خرج المئات من أبناء المديرية بتظاهرة حاشدة رفضَا لممارسات العناصر التي وصفها مصدر محلي ’’بالمليشياوية’’.

 

وتحدث مصدر محلي، أن جماعات مسلحه في مديريات المعافر اعترضت اللجان الميدانية للتصعيد السلمي، ومنعتها من نشر وتعليق الملصقات اللافتات بقوة السلاح، إضافة تهديد اللجان والتلفظ عليها بعبارات الشتم والسب.

 

وعلم "صوت الحرية" من مصدر واسع الاطلاع في المديرية، أن جماعات الجباية والسطو المسلحة امتعضت من مضمون بعض الشعارات واللافتات التي تدعو إلى فرض سلطة وهيبة الدولة والقانون، مشيرًا إلى لجوء تلك الجماعات إلى التهديد والوعيد لأبناء المعافر وقياداتها وتمزيق الملصقات والمنع في مركز المديرية النشمة ، وفي منطقة مفرق يفرس منعت اللجان الميدانية من عملها ايضا.

 

وأكد فشل الجماعات المسلحة في منع التظاهرة، مُزيدًا:" خرج أبناء المديرية اليوم الخميس بتظاهرة شعبية حاشدة، ونشرت مطالبها المشروعة".

 

مطالب مشروعة

وتمسك المتظاهرين بعودة مدير عام المديرية ’’عادل المشمر’’ لممارسة عمله وإزالة كافة العوائق التي تمنع عودته، إضافة إلى تمسكهم بمضامين الرؤية المقدمة من لجنة الحشد والتواصل المجتمعي لمعالجة الوضع القائم بالمديرية.

 

ورفض المتظاهرين مقترحات ومعالجات اللجنة المشكلة من المحافظ المتعلقة بموارد سوق القات والتي قالوا أنها تشرعن السطو على موارد المجتمع، رافضين أي معالجات خارج قانون السلطة المحلية ولوائحه التنفيذية، مؤكدين على ضرورة تحصيل موارد المديرية بطرق قانونية بما يؤمن اعادة إنفاقها للاحتياجات التنموية، مطالبين بمنع التحصيل من الأسواق من أي طرف كان خارج قانون السلطة المحلية.

 

وحمل بيان المتظاهرين، محافظ المحافظة الدكتور أمين محمود واللجنة الأمنية في المحافظة مسئولية استمرار الاختلالات الأمنية مطالبًا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وعملية لمعالجة الاختلالات الأمنية ومحاسبة ومساءلة المتسببين بها, مؤكدًا على ضرورة عودة المنظمات الاغاثية والانسانية لمزاولة عملها في مديرية المعافر بالشكل الطبيعي والامن، ومحذرًا من مخاطر تعليق وانسحاب المنظمات والوكالات الإنسانية والإغاثية من المديرية للأسباب الأمنية الأمر الذي سيضاعف من معاناة النازحين والمجتمع .

 

التظاهر خيار لمواجهة تلكؤ الجهات المسؤولة

وجاءت التظاهرة استجابة لدعوات شعبية بعد تردد الجهات المسؤولة عن تحقيق مطالب أبناء المديرية بإنهاء حالة التوتر، ومحاولة شرعنه لجان مكلفة بإعادة الحياة إلى المديرية لممارسات العناصر المسلحة والخارجة عن النظام والقانون، إضافة إلى تعارضها مع قانون السلطة المحلية.

 

وأبلغ مصدر في لجنة الحشد المجتمعية "صوت الحرية" بمحاولة اللجنة المشكلة من محافظ المحافظة الدكتور أمين محمود، شرعنه عملية السطو في المديرية، موضحًا أكثر:" أن اللجنة قدمت مقترحات ومعالجات متعلقة بتحصيل موارد سوق القات بما يتعارض مع قانون السلطة المحلية ولوائحه التنفيذية‘‘، واصفًا المقترحات "شرعنه للسطو على موارد المجتمع"، مؤكدًا رفض أبناء مديرية المعافر لأي عملية تحصيل لموارد المديرية معارضة لقانون السلطة المحلية.

 

وأكد، أن احتشاد الناس كان خيار أخير في ظل تراخي الجهات المعنية وبقاء التوتر في المديرية حيث أصبح على الناس ان تقول كلمتها وتفرض خياراتها، مُفيدًا، بأن رسالة التظاهرة أفادت بأن أبناء المعافر المعروف عنهم انحيازهم للقيم المدنية قادرين على "حماية موارد المديرية بالطرق السلمية والضغط حتى تورد بطرق شفافة وتعود على هيئة خدمات تنموية لصالح الجميع بدلا من ذهابها الى جيوب افراد او جماعات باتت تستقوي بقوة السلاح وتستثمر حالة الفوضى القائمة".

 

وبحسب المصدر، فإن اللجنة خلصت في اجتماعات سابقة إلى ضرورة تبني برنامج تصعيدي هدفه دعم السلطة المحلية لتصبح هي الجهة الوحيدة المخولة بتحصيل الموارد بناء على خطة شاملة تضع حدا للاختلالات الأمنية ولعملية التحصيل وكذلك عكس الموارد لصالح الخدمات التنموية، مؤكدًا مضي أبناء المديرية في برنامج التصعيد ومسائله السلطات والجهات الرسمية والمعنية بتحقيق مطالبنا المشروعة.

 

عودة إلى منتصف مايو

وشهدت المديرية في منتصف مايو الماضي مواجهات مسلحة بين فصائل تنتمي لألوية الشرعية راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، على خلفية صراعات للسيطرة على بعض الأسواق وتحصيل العائدات إلى جيوبهم الخاصة.

 

وألقت المواجهات بأثرها على الوضع العام في المديرية، فقدت عرقلت ومنعت الجماعات المسلحة السلطة المحلية من ممارسة عملها، وعلقت عديد منظمات إغاثية مشاريعها، واصبحت الجماعات المسلحة وحدها  المتحكمة بالمديرية، تمارس بقوة السلاح عمليات السطو على موارد المديرية، وسط سكوت وتغاضي شبه مطبق لقيادات الألوية التي تنتمي إليها تلك الجماعات المسلحة.