آخر تحديث | الثلاثاء 19/03/2019 ساعة 02:20 |صنعاء
جريفيث مدافعا عن الحوثي.. إحاطة مملؤة بالوهم والخداع امام مجلس الأمن

لا يكف المبعوث الاممي عن تسويق الاكاذيب في كل مرة يقدم فيها إحاطته أمام مجلس الامن وكأنه اصبح وكيلا لمليشيات الحوثي الانقلابية بالنظر إلى الليونة الكبيرة التي يبديها ناحيتها وعدم ممارسة الضغوط عليها لإجبارها على تنفيذ ما أتفق عليه دون إبطاء.

 

وكالعادة  قدم إحاطته للمجلس بالقول أنه  أحرز تقدما كبيرا، في تنفيذ اتفاقات المرحلة الأولى من خطة إعادة انتشار في الحديدة دون ان يشير الى الطرف المعرقل في تنفيذ الإنفاق واستمراره في ارتكاب الخروقات.

 

فالمليشيات الحوثية كما نعلم رغم ارتكابها  المئات من الخروقات وقتلت نحو 500 مدنيا واستمرارها  في قصف الأحياء الشعبية وتهجير المدنيين فضلا عن حفر الأنفاق ونقل معدات عسكرية إلى داخل المدينة إلا اننا لم نرى انتقادا واضحا من جريفيث خلال احاطته.

 

بل ان سلوكيات المليشيات السلالية تتناقض مع ما اعلنه المبعوث الأممي عن  إعادة انتشار المليشيات من موانئ الصليف ورأس عيسى كخطوة أولى.

 

كما ان الاعلان لم يقدم الضمانات التي بموجبها ستنسحب المليشيات من تلك الموانئ بشكل جدي ام انها ستعيد تكرار مسرحية انسحابها من ميناء الحديدة نهاية العام الماضي من خلال تبديل ملابس عناصرها.

 

قدم جريفيث إحاطته بالقول ان الاتفاق سيسهم في وصول المساعدات متجاهلا ما قامت به المليشيات من جريمة بشعة  بحق اليمنيين عندما اقدمت على احراق مخزون الحبوب في مطاحن البحر الأحمر في الحديدة وتسببها في فساد ملايين الاطنان منها.

 

فكيف له ان يكذب بإبلاغ مجلس الامن بانه سيتم توزيع كمية كبيرة من الحبوب على الشعب اليمني وهو يعلم انها لم تعد صالحة للاستهلاك الادمي.

 

يمارس جريفيث ليونة مفرطة في التعامل مع المليشيات ويقدمها كطرف ندي وليس كحركة متمردة تمارس الإجرام بشكل يومي بحق المدنيين ولم تتوقف عن ذلك منذ توقيع الاتفاق اواخر ديسمبر الماضي حتى اليوم.

 

بل ان الأمر تعدى حدود الدبلوماسية المتبعة عند أمتدح الحركة الارهابية وزعيمها النازي بالسماح بنشر بعثة الأمم المتحدة بالحديدة وهي طريقة تظهر مدى الدلال التي تحظى به الحركة الحوثية لدى المبعوث الاممي.

 

ومما يثير الغضب في إحاطته هو سعيه الحثيث للقفز  إلى خطوات ثانية قبل التأكد من تنفيذ  المليشيات ما اتفق عنه قبل ذلك .

 

فهو يتحدث عن موعد مفاوضات اطلاق سراح الاسرى والأمان المعقودة بنجاح الاتفاق قبل ان يتأكد مدى جدية المليشيات في تنفيذ الاتفاق وليس موافقتها عليه.

 

كما أنه يتناسى انكار مليشيات الحوثي لعدد الاسرى المقدم من طرف الحكومة الشرعية واعترافها فقد بوجود نحو الفين اسير ومعتقل ،فكيف لهذا المبعوث ان يستغفل عقولنا بهذه السذاجة والى هذه الدرجة.