آخر تحديث | الثلاثاء 19/03/2019 ساعة 02:20 |صنعاء
اليمن يؤكد اتخاذ التدابير لإزالة التمييز ضد المرأة

أكدت الجمهورية اليمنية ان الحكومة وضعت استراتيجية تنمية المرأة العاملة لزيادة مشاركتها في سوق العمل بالإضافة إلى دمج واعتماد مكون المرأة في الخطة الخمسية الثالثة والتي تسعى إلى تعزيز مشاركة المرأة في العملية التنموية والاقتصادية وفي مواقع صنع القرار وفي الحياة الاقتصادية.

 

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي في بيان الجمهورية اليمنية الذي القاه ،اليوم ،في الدورة الثالثة والستين للجنة وضع المرأة " ان الحكومة اليمنية اتخذت تدابير لإزالة التمييز ضد المرأة في مجال تحقيق المساواة في التشريعات الوطنية من خلال الوسائل الدستورية والقانونية".

 

وأشار السعدي الى ان مخرجات الحوار الوطني تضمنت منح المرأة نسبة 30 بالمائة من التمثيل الرسمي والوظائف العامة في الدولة وتم تضمين ذلك في مسودة الدستور الجديد الذي عملت المليشيا الحوثية على تعطيله.

 

وأكد ان انقلاب المليشيا الحوثية واستمرار الحرب أدى الى انعكاسات سلبية على التنمية وسوق العمل وتراجع النمو الاقتصادي وتعطلت الأنشطة الاقتصادية ودمرت البنى التحتية وتزايدت معاناة الفقراء وارتفعت معدلات الفقر والهشاشة لتصل الى 85 بالمائة في العام 2018 وأصبح أكثر من 24مليون شخص يحتاجون للمساعدات الإنسانية اغلبهم من النساء والأطفال.

 

وقال " تنعقد هذه الدورة في ظل ظروف صعبة لازالت تواجه اليمن واليمنيين بسبب انقلاب المليشيا الحوثية على العملية السياسية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وتطلعات شعبنا اليمني في بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة تحقق الأمن والاستقرار والازدهار واللحاق بركب الشعوب المتقدمة واستيلاء المليشيا على مؤسسات الدولة وتعطيل نشاطها".

 

وأضاف " ان المرأة تشكل قوة عددية ضخمة في كثير من بلدان العالم، وليس من المنطقي ان تظل هذه القوة معطلة ويجب ان تنال المرأة كافة حقوقها في الحياة وفي العمل وتوفير التشريعات الوطنية التي تضمن لها تلك الحقوق وحمايتها من الاستغلال والتحرش الجنسي والعنف بأشكاله المختلفة وهذا يتطلب اتخاذ تدابير فاعلة لحماية النساء من كافة أشكال العنف وزيادة مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية التي تكفل للمرأة كامل حقوقها والحصول على الخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة من أجل المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في مجتمعاتهن اسوة بالرجال ليكونوا شركاء في تحقيق التنمية المستدامة".

 

وأشار الى ان القوانين والتشريعات اليمنية تؤكد على عدم التمييز على أساس الجنس، في الحقوق والواجبات ومساهمة المرأة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..موضحاً ان الحكومة قامت الحكومة باتخاذ عدد من الإجراءات للحد من التمييز ضد المرأة من خلال القيام بإجراء اصلاحات قانونية لمجموعة من القوانين النافذة إما بإجراء تعديلات قانونية أو بإصدار تشريعات وطنية تكفل حقوقاً للمرأة في المجال الاجتماعي العام والمجال الخاص والأسري وغيرها، من ها قوانين العمل، الضمان الاجتماعي، الجنسية، السلك الدبلوماسي.

 

وبين السفير السعدي صدور قرارات في هذا الجانب من قبل الحكومة اليمنية لتمكين المرأة من المشاركة الفعالة اسوة بالرجل في المجالات المختلفة، وكذلك إدماج النوع الاجتماعي في الموازنة العامة للدولة إلا أن التنفيذ لا يزال دون المستوى المطلوب بسبب الأوضاع الحالية التي تمر بها اليمن نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية المسلحة.

 

ولفت الى صدر قرار مجلس الامن رقم 1325 في عام 2000 والذي يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ادماج منظور النوع الاجتماعي في جميع جهود حفظ السلام والأمن،ويعالج القرار الأثر غير المتناسب للنزاعات المسلحة على المرأة، ويركز على أهمية مشاركة المرأة كعنصر فاعل في المفاوضات وجهود بناء وحفظ السلام والى المشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

وذكر ان القرار يشكل أهمية كبيرة لأنه يضع حدا للانتهاكات التي تتعرض لها النساء اثناء النزاعات المسلحة وما بعدها، تنفيذا للمواثيق الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان والحقوق الدستورية التي تحث الدول على حماية المرأة ووقايتها من أي انتهاكٍ لحقوقها في وقت النزاع، وتمكينها من المشاركة في عملية صنع القرار.

 

وأكد ان الحروب والنزاعات المسلحة التي شهدتها اليمن أدت الى انعكاسات سلبية على التنمية وتزايدت معاناة الفقراء والمحتاجين للمساعدات الانسانية معظمهم من النساء والأطفال..مشيراً الى ان النساء اكثر عرضة للمخاطر أثناء الحروب والنزاعات المسلحة ويتحملن عبئا ثقيلا من اثارها النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والى التشريد والتهجير والترمل.

 

وجدد السفير السعدي حرص الحكومة اليمنية على تفعيل قرار مجلس الامن 1325 للتأكيد على التزامها بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق الدولية وسارعت الى عقد ورشة عمل في أغسطس 2018 لوضع الإطار العام للخطة وتشكيل لجنة فنية لصياغة الخطة وأسفرت الجهود التي قادتها وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الى صياغة خطة وطنية للمرأة والأمن والسلام تتوافق مع الواقع اليمني تتضمن التدابير المطلوبة لحماية النساء والفتيات في النزاعات وما بعد النزاعات .

 

وتمنى للدورة النجاح والخروج بنتائج إيجابيه لخدمة قضايا المرأة وتعزيز دورها في بناء وتطوير المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.

*سبأ