آخر تحديث | الاربعاء 21/08/2019 ساعة 19:20 |صنعاء
السعودية تكبح مطامع انقلاب عدن والانتقالي يخرج خاسرا

 

لم يفت على الجارة الشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن مساعي الانقلاب التي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي بتمويل اماراتي في عدن، وظلت المملكة تراقب مآلات الأحداث حتى تبين لها في اللحظة الاخيرة،  حقيقة ما يصبو إليه المجلس الانتقالي وهو الانقلاب على الشرعية، وقبل أن يحقق هدفه-اي المجلس الانتقالي- تلقى اول ضربة جوية نفذتها مقاتلات تحالف دعم الشرعية، وهي الضربة الأولى التي تسدد على طرف غير المليشيا الحوثية ما يؤكد موقف المملكة من أحداث عدن.

 

بدوره لم يكسب الانتقالي اي نتائج رابحة على الأرض بعد أن وجهه التحالف فورا بسحب قواته من المناطق التي سيطر عليها، أي أنه سيعود أدراجه منكسرا وقد حُصد من عناصره مئات القتلى والجرحى امام بسالة قوات الشرعية والحماية الرئاسية التي قاتلت في عدن حتى اللحظات الأخيرة وقدمت تضحيات جسورة في سبيل الحفاظ على مؤسسات الدولة.

 

ورغم أن الانتقالي حصل على أكثر من ٤٠٠ عربة عسكرية قدمتها له الإمارات، غير أن الأخيرة لم تعلن صراحة وقوفها إلى جانبه، ما يعزز التاكيدات على أن المجلس ليس أكثر من أداة تعمل "بالأجر اليومي" كما وصفه وزير الداخلية احمد المسيري في كلمته الأخيرة التي بثها من مطار عدن الدولي.

 

لقاء الرئيس هادي بالملك سلمان هو الآخر  الذي يعتبر لقاء استثنائيا عقد يوم عيد الأضحى بحضور مسؤولين كبار من الجانبين، أفضى إلى تثبيت الموقف السعودي الداعم للشرعية والمرسخ لأمن واستقرار ووحدة اليمن، وقد ثبتت منه مواقف سعودية صارمة شجبت كل الاعتداءات التي نفذها الانتقالي ضد المؤسسات الحكومية في عدن، وأكد على أهمية إيجاد حلول حوارية لأي أزمة بعيدا عن الأعمال المسلحة المقلقة للامن والاستقرار.

 

قد يكون الانتقالي حقق ما كان يريده منذ زمن وحضّر لهذه اللحظة منذ فترة طويلة، لكنه في ذات الوقت كشف عن مشروعه الانفصالي بكل وضوح وقدم نفسه أمام التحالف العربي الداعم للشرعية بأنه طرف انقلابي لا يختلف البتة عن مليشيا الحوثي ولا يستبعد أن يلاقي ما تلاقيه المليشيا من قصف جوي ينسف كل قدراته اذا قرر الاستمرار في خلق الفوضى.

 

تبحث الحكومة الشرعية منذ بدء الحرب على أرضية مستوية لاحتضان كل الأطراف وتفعيل العمل الحكومي وإرساء قواعد النظام والقانون وتشغيل مؤسسات الدولة، غير أن الانتقالي لم يكن يرق له ذلك وهو عادة من كان يعطل اي خطوات تسعى إلى إنعاش مؤسسات الدولة كما تفعل مليشيا الحوثي تماما.

 

ويرى مراقبون انه اليوم وبعد خروج اللعبة الى العلن أضحى المجلس الانتقالي مفضوحا امام العالم وهو شريك مصغر لإيران يمارس نفس الدور الذي تمارسه المليشيا في المناطق الشمالية المحتلة، وسيكون التحالف العربي الان امام واقع يدعوه إلى تحشيد المزيد من الدعم لتثبت وجود الشرعية ودعمها على كل المستويات لتفكيك كل الأطراف الناشئة الهادفة إلى تمزيق وحدة اليمن.